مطبّات فكريّة

الجمعة,أيلول 05, 2008



إقرأ المزيد

OpenWin('index.php?show=news&action=comments&aid=27008', '410','440')">"
مقدّمة نشرة أخبار قناة المنار

مقدّمة نشرة أخبار قناة المنار لمساء الخميس 4/9/2008

فَتَحت فرنسا رئيسةُ الإتحادِ الاوروبّي بابَ أوروبّا والعالمَ أمامَ أَقدمِ عاصمةٍ مَأهولةٍ على وجهِ الأرضِ مُلقيةً خلفَها ملفّاتٍ حساسّةً وتَرِكةً ثقَيلةً، فيما كَسَرت سوريا بدورِها الأقفالَ الصَدِئةَ وفَتحَت نافذةً كبرى على دورٍ إقليميٍ واسع، يَمتدُّ من دارفور إلى جورجيا مُروراً بالملفّاتِ الكبرىَ في المنطقة، أوّلهُا: وأهمُّها الملفُّ النوويُ الإيراني إنطلاقاً من التحالفِ الإستراتيجيِ الوثيقِ مع طهران، وثانيها: عمليةُ التسويةِ على قاعدةِ دورٍ تركيٍ نَام, ٍودورٍ فرنسيٍ يُعوِّضُ الغيابَ الأميركيَ بانتظارِ جلاءِ صورةِ الإنتخاباتِ في واشنطن، وثالثُها: الملفُّ اللبنانيُ الذي بَاتَ عبورُه من البوّابةِ الدمشقيةِ إضطرارياً بعد نجاحِها الممهورِ بشهادةِ ساركوزي في تهدئةِ الأزمةِ الداخليةِ مع اِلتزامٍ سوريٍ أكيدٍ بقضيةِ المقاومة.
وإذا كانت دمشقُ قد بَدَت وكأنَّ تحالفاً رباعياً على وشكِ النُشوءِ يُشكِّلُ فيه الرئيسُ الأسدُ حجرَ الرَحىَ في لحظةِ تقاطعاتٍ سياسيةٍ جفرافيةٍ بالغةِ الأهمّيةِ على حسابِ السعوديةِ ومصرَ التي كانت تُشكِّلُ مع سوريا الثالوثَ العربيَ الوازنَ وقد بَاتَ من الماضي، فإنّ السؤالَ الكبيرَ هو حولَ ردِّ فعلِ ما يُسمّىَ بقوىَ الإعتدال، وهل يكونُ المسرحُ اللبنانيُ ساحةَ صراعٍ متكرّر،ٍ ومن هنا التخوّفُ ممّا يحصلُ في طرابلس؟ أم أنَّ نتائجَ سقوطِ الشرقِ الأوسطِ القديمِ سوفَ تنسحبُ على لبنانَ مكرّسةً إعترافاً إقليمياً دولياً بالمعادلةِ المحلّيةِ التي نَشأَت بعدَ أَحداثِ الشهور الأخيرة.
لا شكَّ أنّ الصورةَ الجامعةَ لرئيسِ القمّةِ العربيةِ ورئيسِ الإتحادِ الأوروبي ِورئيسِ القمّةِ الخليجيةِ ورئيسِ وزراءِ تركيا بدورهِا الناميِ وخلفيتِها الثقافيةِ وإرثِها التاريخيِ أكثرُ من صريحةٍ, فإنّ صدىَ ما حصلَ في دمشقَ سوفَ يتردّدُ في أكثرَ من عاصمةٍ معنيةٍ بينها بيروتُ حيث لم يعدْ إنكارُ الحقائقِ مُجدياً بعدَ ما بَاتَ مُؤكّداً أنّ حَقَبةً إنتَهت وآخرىَ بدَأَت، ولو أنّ القليلينَ يستوعبونَ الدروسَ.


<!-- End Article -->
نقلاً عن موقع وعد الإلكتروني