مطبّات فكريّة

الخميس,آب 28, 2008



إقرأ المزيد

OpenWin('index.php?show=news&action=comments&aid=26724', '410','440')">"
إلك الله يا لبناني

في الماضي لطالما قال اللبناني "إلك الله يا لبنان"

أمّا الآن يصحّ أن يقول المواطن "إلك الله يا لبناني".. فقد عادت التوتّرات الأمنية للظهور مجدّداً على الساحة اللبنانية على الرغم من مساعي التهدئة التي سعت قوى المعارضة اللبنانية إلى إرسائها؛ إلاّ أنّ هذه المحاولات اصطدمت، كما دائماً، بواقع تخريبي تجلّى في أداء فريق السلطة من استغلال للخطاب السياسي وإثارة للغرائز والعصبيات على الصعد كافّة؛ وذلك في ترجمة عملية للسياسة التي يعتمدها هؤلاء لإجهاض اتفاق الدوحة وللإطاحة بالطائف..

ومن الملفت أنّ عودة الخطابات النارية لفريق الشباطيين تزامنت مع الزيارات التي يقوم بها مسؤولون أمنيّون وسياسيون عرب وأجانب إلى لبنان؛ كما أنّ التدخّلات الأجنبية والعربية والتقاتل السياسي؛ قد ترجم بتفجيرات في أكثر من منطقة؛ أمّا تقديم "المساعدات" فما هي إلاّ حلقة في أجندة مرسومة وعلى سياسيي الموالاة تنفيذها؛ وما على المواطن اللبناني إلاّ أن يدفع الثمن.

 ولا شك أنّ الدماء التي تسفك كلّ يوم من جرّاء الاعتداءات التي تقوم بها ميليشيات "تيار المستقبل"، تهدف إلى عرقلة قيامة لبنان من جديد؛ وتضع العصي في دواليب الحلّ الداخلي بغية منع تحصين هذا الوطن من الفتن.


وفي هذا الإطار، برز الاعتداء الذي ارتكبته عناصر مسلّحة تابعة لميليشيا "المستقبل" أمس بحقّ شبّان ينتمون إلى حركة أمل كانوا يعلّقون صوراً للإمام المغيّب السيد موسى الصدر في ذكرى اختطافه، ممّا أدّى إلى إصابة حسين أبو حمدان (20 عاماً) بطلقات نارية في بطنه وصدره؛ وقد اتّهمت الحركة في بيان أصدره "تيار المستقبل" بأنّه "يواصل إثارة الفتن والقلاقل واعتداءاته المتنقّلة على المواطنين في أكثر من منطقة"؛ موضّحاً أنّ المسلّحين استخدموا أسلحة رشّاشة "ورمّانات يدوية"؛ وأورد أسماء أشخاص أطلقوا النار "وجميعهم معروفون بانتمائهم إلى ميليشيا تيار المستقبل"؛ كما تحدّث البيان عن تهديدات سبقت الحادثة لرؤساء البلديات في المنطقة "والضغط عليهم من أجل عدم التعاون والمشاركة في الاحتفال بهذه المناسبة الوطنية"؛ مشيراً إلى أنّ "هذه الممارسات لتيار المستقبل تؤكّد خطّته الخبيثة بالانقلاب على ما أنجز منذ اتّفاق الدوحة من تهدئة وتعزيز للأمن ومصالحات بين اللبنانيين؛ والسير في مخطّط التوتير والتصعيد والتحريض للعودة بالبلاد إلى الفوضى وإلى ما قبل إنجاز اتفاق الدوحة وضرب الوحدة الوطنية".


على صعيد الاستحقاقات؛ أنجزت لجنة الإدارة والعدل النيابية وبالإجماع إقرار التقسيمات الانتخابية وفق قانون الستّين الذي ينصّ على "اعتماد القضاء"؛ أمّا تعيين قائد للجيش اللبناني فكان من المقرّر أن يتمّ حسمه في جلسة مجلس الوزراء التي كان مقرّراً عقدها اليوم وتمّ تأجيلها إلى موعد لم يتمّ تحديده؛ وحصل التأجيل بذريعة استقبال المسؤولين الرسميين لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عبّاس.


وفي هذا السياق، دعت مصادر سياسية مراقبة إلى "ترقّب نتائج زيارة عبّاس إلى بيروت وفي هذا الوقت بالتحديد، ملمّحة إلى احتمال علاقتها بمشروع التوطين الذي طالما سعى الكيان الصهيوني والولايات المتّحدة الأمريكية إلى تنفيذه في لبنان"؛ وربطت المصادر بين "تحرّك عباس الراهن بما تحدّثت عنه أوساط إعلامية عن اتّصالات سعودية - إسرائيلية تناولت ملفّ توطين الفلسطينيين في الشتات، ولا سيّما في لبنان".


في موازاة ذلك؛ أصدر مجلس الأمن الدولي قراراً جدّد بموجبه وبالإجماع عاماً آخر لقوّات الطوارئ الدولية العاملة في الجنوب (اليونيفيل) بدءاً من نهاية الشهر الحالي. وبحسب ما ذكرته جريدة "الأخبار" اللبنانية؛ فإنّ هذا القرار جاء بناءً على رغبة حكومة لبنان والأمين العام للأمم المتّحدة بان كي مون؛ كما أكّد المجلس في مشروع القرار الذي رعته إيطاليا وبلجيكا وكرواتيا وبريطانيا وأميركا؛ ضرورة التطبيق التام للقرار 1701؛ داعياً إلى التعاون من أجل "التوصّل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإيجاد حلّ طويل الأجل".

على صعيد آخر، وزّع بان كي مون تقرير "ليبات-2"؛ ونفى فيه أيّ عمليات تهريب للسلاح إلى لبنان عبر الحدود؛ وورد القرار في الفقرة 44 منه أنّه لم يبلّغ "عن ضبط أي تهريب للأسلحة والذخيرة من الجمارك أو القوّات المسلّحة اللبنانية"، ولكنّه اعتبر أنّ "الفوضى سيّدة الموقف" على النقاط الحدودية "بسبب غياب الرعاية الحكومية".

 كذلك نفى أن تكون السلطات اللبنانية سجّلت أيّ ضبط لأسلحة مهرّبة عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، ولكنّه أوصى بضرورة "تأمين احتياجات خاصّة (للنقاط الحدودية) مثل تحويطها بأسوار وإعادة بناء نقاط". وكشف القرار عن أنّ السلطات اللبنانية قدّمت خطّة عمل مبشّرة على صعيد هذه النقاط؛ وستوضع مكاتب جاهزة فيها؛ وأنّ السلطات السورية أيضاً أنشأت نقطة عبور جديدة في الجانب الآخر من الحدود.


<!-- End Article -->

نقلاً عن موقع وعد الإلكتروني